لم أعرف أمة تحب أن تخدع نفسها وتصفق لنفسها مثلما تفعل أمتنا العربية والاسلامية هذه الأيام، أمة أكدت خرافة أن النعامة تضع رأسها في التراب، ولذلك وقفنا هنا مع تأملات:

- تغيظني كثيراً محاولات كثيرين ترويج فكرة لا يعرفون تفاصيلها بشأن ذهاب أمريكا إلى القمر، وأزعجني أكثر أن البعض يعتقد أن القمر بعيد عنا ملايين السنوات الضوئية، لكن للأسف هؤلاء يفعلون ذلك ظناً منهم أنهم يجعلون الفارق بيننا وبين تلك الدولة أقل.. هم لا يعرفون إنها متفوقة وإن لم يكن لديها مكوك أساساً... فنحن حتى الآن لا نصنع دراجة هوائية، وأتمنى أن لا يخدع أحد نفسه ويقول نحن نصنع سيارات، فنحن لا نصنعها بل نجمعها فقط على طريقة العاب ليغو.

- أتابع تعليقات الأمريكان هذه الأيام بشأن الحرب السياسية المسماة انتخابات رئاسية، معظمهم يعترفون بقصور برامج مرشحيهم لكن يهاجمون برنامج الأخر.. أما نحن فلو انتقدت حزباً ما أو شخصية ما فيكون رد مؤيديه "إما كافر أو رجعي"، وهو ينكر ما يراه بعينيه ظناً منه أن هذا سيطمس الحقيقة.

- أجمل ما خدعنا فيه أنفسنا بقولنا إن الحكام والأنظمة هي السبب، لا أعرف كيف سيستطيع الحاكم أن يمنعك من مسك كتاب تحمله مجاناً من الانترنت .. هل تعرفون شيئاً؟، حتى مسألة القراءة وجدنا حلاً لنخدع نفسنا معها وقلنا "فيها ما قد يهدمنا ثقافياً!" وكأننا خراف لا عقل لنا نفكر فيها، مهما حاولنا ومهما صرخنا فمن دون فكر وثقافة فطريقنا مسدود.

- من صور خداعنا لأنفسنا أننا نصدق كل شيء سيء يقال عن الأخرين حتى نشعر بالتفوق الكاذب هذه الأيام، محزن حالنا حتى في العاب الفيديو هم أفضل منا كما تظهر قوائم اللاعبين "أونلاين".!

- اسأل الناس في بلادي "ما هو الكتاب الذي أثر فيك؟"، سيجيبك المسلمون بقولهم "القرآن" والمسيحيون بقولهم الإنجيل"، ولكن من حقك أن تسأل لتعرف عدد الكاذبين "أين أخلاق هذه الكتب في واقعنا؟".

- مادح نفسه كذاب، ونحن أكثر الأمم مدحاً لنفسها!.