عكفت المجلة العلمية التي يصدرها طلاب الفيزياء في جامعة ليسستر البريطانية على دراسة كيف أمكن لسيدنا نوح عليه السلام بناء سفينة تحمل زوج من كل الكائنات لتفادي الطوفان. ووصلوا إلى أن هذا كان ممكن بالفعل حسابيا.

واستندت الحسابات على التقديرات الشائعة لحجم السفينة: 300 ذراع طولا و50 عرضا وبارتفاع 30 ذراع. والذراع أسلوب قياس عتيق يمثل من 44.5 إلى 52.3 سنتيمتر أخذ الطلاب متوسطه أي 48.2 سنتيمتر. وهذا يعني أن السفينة في حسابهم بطول 144.6 متر وبعرض 24.1 متر وارتفاع 14.46 متر. كما أنهم تصرفوا على أساس أن السفينة كانت مستطيلة تماما وليست كالسفن الحديثة كما يعتقد بعض اللغويين بسبب الاسم اللاتيني لها في الكتب القديمة والذي يعني "الصندوق".

واختاروا خشب من نوعية الصنوبر كمادة لصناعة السفينة لأخذ وزنه في الاعتبار علما بأن نوعية الخشب لا تؤثر كثيرا على النتيجة. وعلى هذا الأساس قدروا وزنها الكلي وهي فارغة بـ1200 طن. وبحساب إمكانية طفوها وصلوا إلى حمولة ممكنة حول 5000 طن لتلك السفينة.

وتقدر الكائنات على الكرة الأرضية بـ8.7 فصيلة لم نكتشف منها سوى 1.2 مليون. ويجب انتقاص كل الكائنات البحرية التي لا تحتاج أن تصعد إلى السفينة خلال الطوفان وتقدر بـ2.2 مليون فصيلة. نصل هكذا إلى زوج من كل من 6.5 مليون فصيلة يجب احتواءهم في السفينة. لكن الأغلبية العظمى من تلك الكائنات تزن أقل من عدة كيلوغرامات، لذا وصل الوزن الكلي لها في ذلك الحساب إلى 50 مليون كيلوغرام أي 000 50 طن!