تجلس أمامه شاردا في ملامحه التي تنطق بالعبقرية والمسؤولية، للدرجة التي بها قد تتناسى أنك أمام طفل لا يزال في عامة التاسع فقط .. ورغما عنك تنجذب إلى عالمه الكبير ولا يعطيك الفرصة لأن تتحدث معه عن “عالم سمسم” أو “توم وجيري” وشقاوة الأطفال ومقالبهم، لأنه باختصار وبمقياس الـ IQ حصل على أعلى معدلات للذكاء بين أطفال العالم.. محمود وائل.. طالب كان في الصف الرابع الابتدائي، حيث بدأت قصته عندما كان والده قبل 6 سنوات مستغرقا في مراجعة دروس شقيقته الصغرى وتحفيظها جدول الضرب، استطاع محمود أن يحفظ هذا الجدول كاملا في غضون دقيقتين، وعلى الفور لمس الوالد أن ذكاء ابنه ليس عاديا، وتساءل كيف لطفل لم يتم عامه الثالث بعد أن
يحفظ جدول الضرب كاملا، فأعاد سؤاله في عدد من المسائل الحسابية فأجاب بكل مرونة وثقه ليبدأ مشوار الذكاء في حياة أذكى طفل في العالم.
طفل غير عادي
التحق محمود بالصف الأول الابتدائي ولاحظ والده أن ذكاءه في تطور مستمر ويلمح أشياء ويستجيب لها قد يعجز عنها الكبار، فلم يجد الأب من طريق للوقوف على حقيقة طفله إلا الذهاب إلي احد المراكز العالمية للذكاء واسمها “منظمة مصر الجديدة”، وخضع الطفل لمقياس “ستانفورد بينيه” الذي أثبت أن محمود بالفعل طفل غير عادي، وخضع لعدد كبير من الاختبارات الخاصة بقياس قدرة الذكاء فاجتازها جميعا، مما جعل الطبيب النفسي الدكتور جمال عبد الحميد يضرب كفا لكونها المرة الأولي التي يحدث فيها اجتياز طفل في مثل سنه لكل الاختبارات هذه! يقول محمود: “بعد الاختبارات نصحني الأطباء بضرورة إيفادي للبعثات الخارجية لتنمية قدراتي العقلية والإبداعية، ليس هذا فقط بل وعدم التحاقي بأي فصل سوى فصول المتفوقين، فوجد والدي أنني لابد وأن أقيس ذكائي تبعا للمقياس العالميIQ Test ، وهي درجة الذكاء المعيارية المركزية، وحصلت على نسبة 151 درجة وهى تعتبر أعلى معدلات ذكاء لطفل على مستوى العالم كله”. أما والده والذي يعمل طبيبا بشريا فيقول: “أقوم الآن بإنهاء الإجراءات المطلوبة لإدراج محمود ضمن موسوعة جينس للأرقام القياسية، وهي نصيحة بناء على توجيهات كل الأطباء ممن قاموا بتشخيص حالته”.
زويل لا يفوقني كثيرا
سألنا محمود عن حياته، يقول: “لي أصدقاء كثيرين في المدرسة، وأحب لعب الكرة، وأنا أهلاوي صميم، وفي أوقات فراغي بحب الجلوس على الكمبيوتر لتصفح المواقع الرياضية والخاصة بعلوم الكمبيوتر”. يتمنى محمود أن يكون عالما في الرياضيات، ويحاول هذه الأيام أن يخترع طرق جديدة لجدول الضرب ليكون أكثر مرونة وسهولة من الجدول الموجود حاليا، والذي يستعصى على غيره من الأطفال حفظة، موضحاً: “شركة مايكروسوفت للكمبيوتر وضعت تحت تصرفي كل إمكانياتها، وقد حصلت على عدد كبير من الكورسات للإبحار في علوم الكمبيوتر أكثر”. ليس لمحمود شخصية ما يهدف لأن يكون مثلها، فعندما سألناه عن الدكتور أحمد زويل وهل يتمنى أن يكون مثله، أجابنا: “مع أني أحب وأحترم الدكتور زويل، إلا أن نسبه ذكائه تزيد بمعدل 14 درجه فقط عن مقياس ذكائي”.
من أجل مصر
محمود يعيش حالة من السعادة العارمة بعد أن قررت وزارة التربية والتعليم عدم إلحاقه بالمرحلة الثانوية نظراً لأن نسبة ذكائه فاقت هذه المرحلة كثيرا، عن ذلك يقول: “أنا غير مصدق لما سمعت، ولا أتخيل أن التحق بالجامعة وأنا في سن صغيرة”. سألناه.. بعد الجامعة هل ممكن تهاجر لأمريكا؟، أجاب: “لا أستطيع أن أتخلى عن بلد أعطتني النيل والأهرامات، قد أسافر فقط رحلة وأعود لأقول لكل أجنبي أن مصر فيها حضارة، وفيها زويل ونجيب محفوظ وسأكون أنا فيما بعد”. يدرك محمود بأنه سيصير واحدا من سفراء مصر في الخارج بعد أن يدخل موسوعة جينيس، لذا يهمه دائما أن تكون مصر بلده في الريادة، وكانت أخر كلماته قبل أن نغادره: ” أنا عايز أعمل أي شيء من أجل مصر ”

وحصل محمود على عشرات الميداليات وشهادات التقدير والتفوق تماما كأختيه لبنى وعبلة في مجالات العلم والرياضة والفن. ويعمل والد محمود طبيبا بينما تعمل والدته معلمة بالمرحلة الثانوية. ويحمل محمود نبوغا خاصا في الأرقام والرياضيات حيث لديه القدرة علي القيام بالعمليات الحسابية الطويلة دون ورقة وقلم، كما يستوعب دروسه بمجرد قراءتها. وحينما منحته احدي المدارس الدولية منحة مجانية للدراسة بها كانت المشكلة هي عدم معرفته باللغة الانجليزية ولكن بجهود الأب استطاع ان يحصل له
علي منحة اخري لتعليم الانجليزية بالجامعة الأمريكية. واستطاع محمود خلال ثلاثة شهور فقط انجاز دورة مكثفة تستغرق عامين كاملين. واستطاع أيضا اجتياز اختبار المدرسة والالتحاق بها ليصبح الأول علي زملائه في كل السنوات الدراسية. ورغم هذا التفوق يعيش محمود حياة طبيعية فهو يعشق اللعب مع أصدقائه مبتسم دائما يكره البكاء ويكره الظلم. ويؤكد محمود انه يحب زملاءه ويساعدهم ويفرح جدا أذا ناداه أصحابه ومعلميه في المدرسة بـ(عبقرينو( ويقول محمود: “انه يحب المذاكرة ويحب اللعب وأنه يحاول الحفاظ على نعمة ربنا ويؤدي الصلاة بانتظام ويحفظ القرآن” ويضيف: “بلعب كاراتيه في النادي وكرة في كل مكان وبشوف افلام انجليزي وعربي وبحب اسمع اغاني”. ويتمنى محمود ان يصبح عالما في الرياضيات أو الكمبيوتر ومثله الاعلى الدكتور احمد زويل واينشتاين. ويؤكد والده ان محمود يسعى للحصول على للحصول علي شهادة MCSD في الكمبيوتر مشيرا إلى ان أصغر طفل حصل علي هذه الشهادة في العالم كان عمره 14عاما ويتمني ان يحصل عليها محمود في سن 12 عاما وهو ما يؤكده أساتذته. ويضيف د.وائل: قمت أيضا بإجراء اختبار ذكاء لمحمود واتضح انه يحمل رقما قياسيا وهو 151 وأكد تقرير المستشفى ان ذكاءه مفرط حيث إنّ متوسط درجة الذكاء في حدود 100 .
وأشار إلى أن عمة محمود مقيمة في كندا وقدمت أوراقه لأحدى الجامعات الخاصة هناك فقدمت الجامعة لنا عرضا بالهجرة إلى كندا ومنح محمود الجنسية الكندية واستكمال دراسته هناك لكننا رفضنا العرض لرغبتنا في البقاء بمصر. وقالت والدته انها
تخشين عليه من الحسد مثل باقي الأمهات المصريات لكن والده دائما يقول لي وأما بنعمة ربك فحدث، وأنا دائما أدعو أن يحفظه الله وأتركه دائما في رعاية الله.